فحولهم من منزله إلى باغ «1» قد طبق بالكراث، فهيأ المجلس هناك، وأحضرهم جرة منثلمة وكانوا يمزجون شرابهم منها، فإذا أرادوا الغائط نقلوها معهم، فكانت مرة في المجلس ومرة في المخرج، وأن الباغبان «2» ربط بحذائهم عجلة كانت تخور عليهم خوارا مناسبا لقول القائل يا فاطمة، فقلت في ذلك:
يا دعوة مغبرة قاتمه كأنها من سفر قادمه
قد قدموا فيها مسيحية أضحت على أسلافها نادمه
نعم وشطرنجية لم تزل أيد وأيد حولها حائمه
فلم نزل في لعبها ساعة ثم نفضناها على قائمه
وبعدها معتدة أختها عابدة قائمة صائمه
في حجرها أطراف موءودة قد قتلتها أمها ظالمه
والقنبيات فلا تنسها فحيرتي في وصفها دائمه
أقنب ما امتد في إصبعي أم حية في وسطها نائمه
والموكبيات بسلطانها قد تركت آنافنا راغمه
والحسكيات فلا تنس في خندقها أوتادها القائمه
وجام صابونية بعدها فافخر بها إذ كانت الخاتمه
ظل الكراريسي مستعبرا من عصبة في داره طاعمه
وقال إن ابني عليل ولي قيامة من أجله قائمه
وولولت داياته حوله وليس إلا عبرة ساجمه
والقصيدة طويلة باردة نشبت في كتابتها فكتبت منها هذا.
وله:
لا تنكرن إهداءنا لك منطقا منك استفدنا حسنه ونظامه
فالله عز وجل يشكر فعل من يتلو عليه وحيه وكلامه