لولا اجتنابي أن يمل سماعها لأطلتها ما خطت التاءات
وقال أيضا في الفخر «1» :
حسود مريض القلب يخفي أنينه ويضحي كئيب البال عندي حزينه
يلوم على أن رحت في العلم راغبا أجمع من عند الرواة فنونه
وأملك أبكار الكلام وعونه وأحفظ مما أستفيد عيونه
ويزعم أن العلم لا يجلب الغنى ويحسن بالجهل الذميم ظنونه
فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي فقيمة كل الناس ما يحسنونه
إذا عد أغنى الناس لم أك دونه وكنت أرى الفخر المسود دونه
إذا ما رأى الراؤون نطقي وعيه رأوا حركاتي قد هتكن سكونه
وما ثم ريب في حياتي وموته فأعجب بميت كيف لا يدفنونه
أبى الله لي من صنعه أن يكونني إذا ما ذكرنا فخرنا وأكونه
وجدت في «كتاب شعراء أصبهان» لحمزة الأصبهاني قال، وجدت بخط أبي الحسن رحمه الله يعني ابن طباطبا أن أبا علي يحيى بن علي بن المهلب وصف له دعوة لأبي الحسن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكراريسي ذكر أنهم قربوا فيها مائدة عليها خيار وفي وسطها جامات عليها فطر بحسب «2» ، فسميتها مسيحية لأنها أدم النصارى، وأنهم قربوا بعد ذلك سكباجة بعظام عارية فسميتها شطرنجية، وأنهم قربوا بعدها مضيرة في غضائر بيض فسميتها معتدة وكانت بلا دسم، والمعتدة لا تمس الدهن والطيب، وانهم قدموا بعدها زير باجة قليلة الزعفران فسميتها عابدة تشبيها بلون العباد في الصفرة، وأنهم قربوا بعدها لونا فسميتها قنبية، وأنهم قربوا بعدها زبيبية سوداء فسميتها موكبية، وأنهم قربوا بعدها قلية بعظام الأضلاع فسميتها حسكية، ثم قربوا بعدها فالوذجة بيضاء فسميتها صابونية، وأنه اعتل على الجماعة بأنه عليل،