تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعلك تاج إذا رفعتهم    لرأس حاف منهم ومنتعل

فاسمع حديثي فلي مغازلة    تبث شكوى في موضع الغزل

قد كنت في راحة مكملة    أحيي المعالي بميت الأمل

أرفل في عزة القناعة في    ذيل على النائبات منسدل

فعندما طالت البطالة بي    وصار لي حاجة إلى العمل

قال أناس نبه لها عمرا    فقلت حسبي رأي الوزير علي

يعني عمر بن الوبار أحد حجاب أتابك طغرل شهاب الدين الخادم المستولي في أيامنا على حلب وقلعتها:

قد بت من وعده على ثقة    أمنت في حليها من العطل

فالأكرم ابن الكرام لو سبقت    وعوده بالشباب لم يحل

يفر من وعده المطال كما    تفر آراؤه من الزلل

أخلاقه حلوة المذاق فلو    شبهتها ما ارتضيت بالعسل

بمنطق لو سرت فصاحته    في اللكن لا ستعصمت من الخطل

تمج أخلاقه إذا كتبت    ماء المنى من أسنة الأسل

وان سطت في ملمة نسيت    صفين منها ووقعة الجمل

تنظم درا على الطروس كما    ينظم در الحلي في الحلل

مبين علمه لسائله    مسائلا أشكلت على الأول

لكل علم في بابه علم    يهدي إلى قبلة من القبل

أي جمال ما فيه أجمله    على وجوه التفصيل والجمل

جل الذي أظهرت بدائعه    منه معاني الرجال في رجل

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٢٢٧