تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أنكر الهام من أسيافه ظبة    وإنما أنكرت أسيافه القرب

ما يدفع الخطب إلا كل مندفع    في مدحه الأفصحان الشعر والخطب

ومن إذا ما انتمى في يوم مفتخر    أطاعه العاصيان العجم والعرب

وأنشدني من قصيدة لنفسه أيضا:

أفي البان أن بان الخليط مخبر    عسى ما انطوى من عهد لمياء ينشر

نعم حركات في اعتدال سكونها    أحاديث يرويها النسيم المعطر

يود ظلام الليل وهو ممسك    لذاذتها والصبح وهو مزعفر

أحاديث لو أن النجوم تمتعت    بأسرارها لم تدر كيف تغور

يموت بها داء الهوى وهو قاتل    ويحيا بها ميت الجوى وهو مقبر

فيا لنسيم صحتي في اعتلاله    وصحوي إذا ما مر بي وهو مسكر

كأن به مشمولة بابلية    صفت وهي من غصن الشمائل تعصر

إذا نشأت مالت بلبك نشوة    كما مال مهزوز يماح ويمطر

وقال يمدح الوزير جمال الدين القاضي الأكرم أبا الحسن علي بن يوسف بن ابراهيم الشيباني القفطي من صعيد مصر ويلتمس منه أن يرتبه في خدمة «1» :

يا سيدي قد رميت من زمني    بحادث ضاق عنه محتملي

وأنت في رتبة إذا نظرت    إلي صار الزمان من قبلي

والنظم والنثر قد أجدتهما    فيك فلا تترك الإجادة لي

فداك قوم إذا وقفت بهم    رأيتني واقفا على طلل

تشغل أموالهم مساعيهم    فهم عن المكرمات في شغل

تحمي حماها أعراضهم فإذا    ماتت حماها سور من البخل

معاول الذم فيه عاملة    إعمالها في مغائر الجبل

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٢٢٦