إلى علي بن مهدي «1» :
أبا حسن أنت ابن مهدي فارس فرفقا بنا لست ابن مهدي هاشم
وأنت أخ في يوم لهو ولذة ولست أخا عند الأمور العظائم
فأجابه علي:
أيا سيدي إن ابن مهدي فارس فداء ومن يهوى لمهدي هاشم
بلوت أخا في كل أمر تحبه ولم تبله عند الأمور العظائم
وانك لو نبهته لملمة لأنساك صولات الأسود الضراغم
قال، وقال محمد بن داود: كان علي بن مهدي يؤدب، وهو أحد الرواة للأخبار، وهو القائل «2» :
ولما أبي أن يستقيم وصلته على حالتيه مكرها غير طائع
حذارا عليه أن يميل بوده فأبلى بقلب لست عنه بنازع
فأصبح كالظمآن يهريق ماءه كضوء سراب في المهامه لامع
فلا الماء أبقى للحياة ولا أتى على منهل يجدي عليه بنافع
وله:
ومودع يوم الفراق بلحظه شرق من العبرات ما يتكلم
متقلب نحو الحبيب بطرفه لا يستطيع إشارة فيسلم
نطق الضمير بما أرادا عنهما وكلاهما مما يعاين مفحم
وقال علي بن مهدي يصف العود «3» :
تجري أناملها على ذي منطق أعمى بصير
خرس أصم ونحن من نجواه في دهر قصير
فدم صموت ليس يع رف ما القبيل من الدبير