تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا طار بين العود والناي طيرة    فليس لإخوان الصفاء بذاكر

قال فأجابه علي بن مهدي:

أيا سيدي عفوا وحسن إقالة    فلم يحو أقطار العلا مثل غافر

لعمري لو أن الصين أدنى محلتي    لما كنت إلا غائبا مثل حاضر

ثنائي لكم عمري ومحض مودتي    تؤثر آثار الغيوث البواكر

وو الله ما استبهجت بعدك مجلسا    ولا بقيت لذاته في ضمائري

ولست كمن يثنيه أهل صفائه    سماع الحسان واصطخاب المزاهر

وكيف تناسي سيد لي ثناؤه    منوط بأحشائي وسمعي وناظري

وحدث عن عبد الله بن يحيى العسكري عن أحمد بن سعيد الدمشقي قال:

كتب عبد الله بن المعتز إلى علي بن مهدي الكسروي «1» :

يا باخلا بكتابه ورسوله    أأردت تجعل في الفراق فراقا

إن العهود تموت إن لم تحيها    والنأي يحدث للفتى إخلاقا

قال فكتب إليه علي بن مهدي:

لا والذي أنت أسنى من أمجده    عندي وأوفاهم عهدا وميثاقا

ما حلت عن خير ما قد كنت تعهده    ولا تبدلت بعد النأي أخلاقا

لكن عجزي عن نعماك أفحمني    فانقدت للعجز مغلوبا ومشتاقا «2»

وحدث عن علي عن عبد الله بن المعتز قال: كتب إلي علي بن مهدي الكسروي في يوم مهرجان:

نعمت بما تهوى ونلت الذي ترضى    ولقيت ما ترجو ووقيت ما تخشى

ولست بما ألقى من الخير كله    أسر وأحظى سيدي بالذي تلقى

ويعلم علام الخفيات أنني    أعدك ذخرا للممات وللمحيا

وأني لو أهدي على قدر نيتي    لكان الذي أهديه حظي من الدنيا

وحدث عن العسكري عن ابن سعيد «3» الدمشقي قال: كتب عبد الله بن المعتز

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ١٩٧٨