تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله «1» :

على مهجتي تجني الحوادث والدهر    فأما اصطباري فهو ممتنع وعر

كأني ألاقي كل يوم ينوبني    بذنب وما ذنبي سوى أنني حر

فإن لم يكن عند الزمان سوى الذي    أضيق به ذرعا فعندي له الصبر

وقالوا توصل بالخضوع إلى الغنى    وما علموا أن الخضوع هو الفقر

وبيني وبين المال بابان حرما    علي الغنى نفسي الأبية والدهر

إذا قيل هذا اليسر عاينت «2» دونه    مواقف خير من وقوفي بها العسر

إذا قدموا بالوفر قدمت قبلهم    بنفس فقير كل أخلاقه وفر

وماذا على مثلي إذا خضعت له    مطامعه في كف من حصل التبر

وله:

سقى الغيث أو دمعي وقل كلاهما    لها أربعا جور الهوى بينها عدل

بحيث استدق الدعص وانبسط النقا    وحيث تناهى الحقف وانقطع الرمل

أكثر من أوصافها وهي واحد    ولكن أرى أسماءها في فمي تحلو

وفي ذلك الخدر المكلل ظبية    لكل فؤاد عند أجفانها ذحل

إذا خطرات الريح بين سجوفها    أباحت لطرف العين ما حظر البخل

تلقت بأثناء النصيف لحاظنا    وقالت لأخرى ما لمستهتر عقل

أفي مثل هذا اليوم يمرح طرفه    وأعداؤنا حول وحسادنا قبل

ومدت لإسبال السجوف بنانها    فغازلنا عنها الشمائل والشكل

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٨٠٥