تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قلت قرطست في صاحب    نزعت كما ينزع المرعش

وسيان عندي من عقني    عقوقك والحية الحربش «1»

أقول وما حلت عن عهده    رأيتك كالناس إذ فتشوا

وحدث [ ... ] قال: كان ابن الرومي كثير الهجاء للأخفش، وذاك أن ابن الرومي كان كثير الطيرة، وكان الأخفش كثير المزاح، وكان يباكره قبل كل أحد، فيطرق الباب على ابن الرومي فيقول: من بالباب؟ فيقول الأخفش: حرب بن مقاتل، وما أشبه ذلك، فقال ابن الرومي يهجوه ويتهدده «2» :

قولوا لنحوينا أبي حسن    إني حسام متى ضربت مضى

لا تحسبن الهجاء يحفل بال    رفع ولا خفض خافض خفضا

كأنني بالشقي معتذرا    إذا القوافي أذقنه مضضا

ينشدني العهد يوم ذاك ولل    عهد خضاب أزاله فنضا

قال المرزباني: فحدثني المظفر بن يحيى قال حدثني أبو عبيد الله النحوي أن الأخفش قال يوما لابن الرومي: إنما كنت تدعي هجاء مثقال، فلما مات مثقال انقطع هجاؤك، قال: فاختر علي قافية أهجوك، قال: على روي قصيدة دعبل الشينية، فقال قصيدته التي يهجوه فيها ويجود حتى لا يقدر أحد أن يدفعه عن ذلك ويفحش حتى يفرط، أولها «3» :

ألا قل لنحويك الأخفش    أنست فأقصر ولا توحش

وما كنت عن غية مقصرا    وأشلاء أمك لم تنبش

قال فيها:

أما والقريض ونقاده    ونجشك فيه مع النجش

ودعواك عرفان نقاده    بفضل النقي على الأنمش

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٧٢