تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حياك ربك أيها الحلواني    وكفاك ما يأتي من الأزمان

ثم التفت إلينا وقال: ما نحسن من الشعر إلا هذا وما جرى مجراه، هكذا ذكر أبو عبيد الله وهو تلميذه وصاحبه.

وقال الجوهري: الأجلع الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه، وكان الأخفش الأصغر النحوي أجلع «1» .

ووجدت في «كتاب فهرست النديم» بخط مؤلفه، وذكر الأخفش هذا فقال: له من التصانيف كتاب الأنواء. وكتاب التثنية والجمع. وكتاب شرح سيبويه- حدثني الصاحب الوزير جلال الدين القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف القفطي أدام الله أيامه أنه ملكه في خمسة أجلاد- وكتاب تفسير رسالة كتاب سيبويه، رأيته في نحو خمس كراريس. وكتاب الحداد. ووجدت أهل مصر ينسبون إليه كتابا في النحو هذبه أحمد بن جعفر الدينوري وسماه «المهذب» .

وحدث أبو عبيد الله: حضرت يوما أبا الحسن الأخفش ودفع كتابا إلى بعض من كان في مجلسه ليكتب عليه اسمه فقال له أبو الحسن خفش خفش، يريد اكتب الأخفش، ثم قال: أنشدنا أبو العباس المبرد «2» :

لا تكرهن لقبا شهرت به    فلرب محظوظ من اللقب

قد كان لقب مرة رجل    بالوائلي فعد في العرب

قال الأخفش: دعاني سوار بن أبي شراعة فتأخرت عنه فكتب إلي:

مضى النور واستبهم الأغطش    وأخلفني وعده الأخفش

وحال وحالت به شيمة    كما حال عن لونه البرقش

أبا حسن كنت لي مألفا    فما لك عن دعوتي تطرش

وكنت لأعدائك الشانئيك    سماما كما نفث الأرقش

وكنت بقربك في روضة    فها أنا والبلد المعطش

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٧١