تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما انتجعنا عائذين «1» بظله    أعان وما عنى ومن وما منا

وردنا عليه مقترين فراشنا    وردنا نداه مجدبين فأخصبنا

وقوله من قصيدة يهنئه بمولود من سرية رومية «2» :

اسعد بمولود أتاك مباركا    كالبدر أشرق جنح ليل مقمر

سعد لوقت سعادة جاءت به    أم حصان من بنات الأصفر

متبخبخ في ذروتي شرف العلى    بين المهلب منتماه وقيصر

شمس الضحى قرنت إلى بدر الدجى    حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري

وأنشد له فيه عيدية «3» :

إذا ما علا في الصدر للنهي «4» والأمر    وبثهما في النفع منه وفي الضر

وأجرى ظبا أقلامه وتدفقت    بديهته كالمستمد من البحر

رأيت نظام الدر في نظم قوله    ومنثوره الرقراق في ذلك النثر

ويقتضب المعنى «5» الكثير بلفظة    ويأتي بما تحوي الطوامير في سطر

أيا غرة الدهر ائتنف غرة الشهر    وقابل هلال الفطر في ليلة الفطر

بأيمن إقبال وأسعد طائر    وأفضل ما ترجوه من أفسح العمر

مضى عنك شهر الصوم يشهد صادقا    بطهرك فيه واجتنابك للوزر

فأكرم بما خط الحفيظان منهما    وأثنى به المثني وأطرى به المطري

وزكتك أوراق المصاحف وانتهى    إلى الله منها طول درسك والذكر

وقبضك كف البطش عن كل مجرم    وبطشكها بالعرف والخير والبر

وقد جاء شوال فشالت نعامة ال    صيام وأبدلنا النعيم من الضر

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٢١