تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وترى طيور الماء في أرجائها    تختار حر النار والسفودا

فإذا رميت بسؤر كأسك في الهوا    عادت عليك من العقيق عقودا

يا صاحب العودين لا تهملهما    حرق لنا عودا وحرك عودا

ومن غير «كتاب الخريدة» مما روي له:

إنسان عيني قط ما يرتوي    من ماء وجه ملحت عينه

كذلك الإنسان ما يرتوي    من شرب ماء ملحت عينه

قال السمعاني: ولما ورد إلى بغداد مدح القائم بأمر الله بقصيدته التي صدرها ديوانه، وهي:

عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجبا    كل الشهور، وفي الأمثال «عش رجبا»

أليس من عجب أني ضحى ارتحلوا    أوقدت من ماء دمعي في الحشا لهبا

وأن أجفان عيني أمطرت ورقا    وأن ساحة خدي أنبتت ذهبا

وإن تلهب برق من جوانبهم    توقد الشوق في جنبي والتهبا

قال: فاستهجن البغداديون شعره وقالوا: فيه برودة العجم، فانتقل إلى الكرخ وسكنها وخالط فضلاءها وسوقتها مدة، وتخلق بأخلاقهم واقتبس من اصطلاحاتهم، ثم أنشأ قصيدته التي أولها:

هبت علي صبا تكاد تقول    إني إليك من الحبيب رسول

سكرى تجشمت الربى لتزورني    من علتي وهبوبها تعليل

فاستحسنوها وقالوا: تغير شعره ورق طبعه.

ومن شعره:

حمل العصا للمبتلى    بالشيب عنوان ابلى

وصف المسافر أنه    ألقى العصا كي ينزلا

فعلى القياس سبيل من    حمل العصا أن يرحلا

وذكر أبو الحسن ابن أبي القاسم زيد البيهقي في كتاب «مشارب التجارب» و «أخبار الوزير أبي نصر محمد بن منصور الكندري» - وكندر قرية من أعمال

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦٨٤