تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناطوا بمعقد خصره    سيفا ومنطقة تؤوده

جعلوه قائد عسكر    ضاع الرعيل ومن يقوده

فما كان بأسرع من أن كانت الدائرة على هذا القائد.

وكتب إلى ابن العميد في جواب كتاب ورد منه [1] :

طلع الفجر من كتابك عندي    فمتى باللقاء يبدو الصباح

ذاك إن تم لي فقد عذب العيش ونيل المنى وريش الجناح وكتب القاضي أبو القاسم علي بن محمد التنوخي إلى المهلبي، وقد منعه المطر عن زيارته:

سحاب أتى كالأمن بعد تخوف    له في الثرى فعل الشفاء بمدنف

ومد جناحيه على الأرض جانحا    فراح عليها كالغراب المرفرف

غدا البر بحرا زاخرا وانثنى الضحى    بظلمته في ثوب ليل مسجف

تحاول منه الشمس في الجو مخرجا    كما حاول المغلوب تجريد مرهف

فأفرغ ماء قال وارد حوضه    أسلسال ماء أم سلافة قرقف

أتى رحمة للناس غيري فإنه    علي عذاب ماله من تكشف

سحاب عدا بي عن سحاب وعارض    منعت به عن عارض متكفكف

فأجابه المهلبي:

أتت رقعة الشيخ [3] الجليل فكشفت    وساوس محزون الفؤاد ملهف

فأهدت نظاما من قريض كأنه    نظام لآل أو كوشي مفوف

تكامل فيه الشكل والظرف مثلما    تكامل في مهديه كل التظرف

حوى منتهى الحسنى بأول خاطر    تكلفه في الشعر ترك التكلف

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ٩٧٩