تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زار الخيال بخيلا مثل مرسله    فما شفاني منه الضم والقبل

ما زارني قط إلا كي يوافيني    على الرقاد فينفيه ويرتحل

فقال الوزير للحيص بيص: ما تقول في دعواه هذه؟ فقال: إن أنشدهما ثانية سمع لهما ثالثا فأنشدهما فقال الحيص بيص:

وما درى أن نومي حيلة نصبت    لطيفة حين أعيا اليقظة الحيل

وحدث نصر الله بن مجلى [1] قال: رأيت في المنام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت له: يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم يتم على ولدك الحسين يوم الطف ما تم؟ فقال: أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا؟ فقلت: لا، فقال: اسمعها منه. فلما استيقظت بادرت إلى دار الحيص البيص، فخرج إلي فذكرت له الرؤيا فأجهش بالبكاء وحلف بالله أنه ما سمعه منه أحد وأنه نظمها في ليلته هذه، ثم أنشدني [2] :

ملكنا فكان العفو منا سجية    فلما ملكتم سال بالدم أبطح

وحللتم قتل الأسارى وطالما    غدونا عن الأسرى نعف ونصفح

فحسبكم هذا التفاوت بيننا    وكل إناء بالذي فيه ينضح

ومن شعره أيضا [3] :

العين تبدي الذي في قلب صاحبها    من الشناءة أو حب إذا كانا

إن البغيض له عين تكشفه    لا تستطيع لما في القلب كتمانا

فالعين تنطق والأفواه صامتة    حتى ترى من ضمير القلب تبيانا

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٥٥