تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان منهم بالحجاز وأهلها    مغاوير نحارون في السنوات [1]

تنكب لأواء السنين جوارهم    فلا تصطليهم جمرة الجمرات

إذا أوردوا خيلا تشمس بالقنا    مساعر جمر الموت والغمرات

وان فخروا يوما أتوا بمحمد    وجبريل والفرقان ذي السورات

ملامك في أهل النبي فأنهم    أحباي ما عاشوا وأهل ثقاتي

تخيرتهم رشدا لأمري فانهم    على كل حال خيرة الخيرات

فيا رب زدني من يقيني بصيرة    وزد حبهم يا رب في حسناتي

بنفسي أنتم من كهول وفتية    لفك عناة أو لحمل ديات

أحب قصي الرحم من أجل حبكم    وأهجر فيكم أسرتي وبناتي

وأكتم حبيكم مخافة كاشح    عنيد لأهل الحق غير موات

لقد حفت الأيام حولي بشرها    وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي

ألم تر أني من ثلاثين حجة    أروح وأغدو دائم الحسرات

أرى فيئهم في غيرهم متقسما    وأيديهم من فيئهم صفرات

فآل رسول الله نحف جسومهم    وآل زياد حفل القصرات

بنات زياد في القصور مصونة    وآل رسول الله في الفلوات

إذا وتروا مدوا إلى أهل وترهم    أكفا من الأوتار منقبضات

فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد    لقطع قلبي إثرهم حسراتي

خروج إمام لا محالة خارج    يقوم على اسم الله والبركات

يميز فينا كل حق وباطل    ويجزي على النعماء والنقمات

سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم    كفاني ما ألقى من العبرات

فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري    فغير بعيد كل ما هو آت

فإن قرب الرحمن من تلك مدتي    وأخر من عمري لطول حياتي

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢٨٦