كفنه، فأعطوه كما واحدا فكان في أكفانه. ويقال إنه كتب القصيدة في ثوب وأحرم فيه وأوصى بإن يكون في أكفانه، ونسخ هذه القصيدة مختلفة في بعضها زيادات يظن أنها مصنوعة ألحقها بها أناس من الشيعة، وإنا موردون هنا ما صح منها قال [1] :
مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى وبالركن والتعريف والجمرات
ضديار علي والحسين وجعفر وحمزة والسجاد ذي الثفنات [2]
ديار عفاها كل جون مبادر ولم تعف للأيام والسنوات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها متى عهدها بالصوم والصلوات
ضو أين الأولى شطت بهم غربة النوى أفانين في الآفاق مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا وهم خير قادات وخير حماة
وما الناس إلا حاسد ومكذب ومضطغن ذو إحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر ويوم حنين أسبلوا العبرات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة وأخرى بفخ نالها صلواتي
وقبر ببغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في الغرفات
فأما المصمات التي لست بالغا مبالغها مني بكنه صفات
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما يفرج منها الهم والكربات
نفوس لدى النهرين من أرض كربلا معرسهم فيها بشط فرات
تقسمهم ريب الزمان كما ترى لهم عقوة مغشية الحجرات
سوى أن منهم بالمدينة عصبة مدى الدهر أنضاء من الأزمات
قليلة زوار سوى بعض زور من الضبع والعقبان والرخمات
لهم كل حين نومة بمضاجع لهم في نواحي الأرض مختلفات