أودى بني فأعقبوني حسرة بعد السرور وعبرة ما تقلع
ومنها:
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم وإذا المنية أقبلت لا تدفع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع
لا بد من تلف مقيم فانتظر أبأرض قوم أم بأخرى المضجع
ومنها:
والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع
كم من جميعي الشمل ملتئمي الهوى كانوا بعيش ناعم فتصدعوا
وهي نحو سبعين بيتا أورد ابن رشيق أبياتا منها في «العمدة» وعدها في المطبوع من شعر العرب.
ومن شعره ما أنشده له ثعلب [1] :
وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
فإن أعتذر منها فإني مكذب وإن تعتذر يردد علي اعتذارها
وشعر أبي ذؤيب كله على نمط في الجودة وحسن السبك. وتوفي في غزوة أفريقية مع ابن الزبير، وقال وهو يجود بنفسه مخاطبا ابن أخيه أبا عبيد:
أبا عبيد وقع الكتاب واقترب الوعيد والحساب
وعند رحلي جمل منجاب أحمر في حاركه انصباب
ثم قضى نحبه ودلاه ابن الزبير في حفرته.