بطل كأن ثيابه في سرحة يحذى نعال السبت ليس بتوأم [1]
حين رأته يختال في غضون الزرد الموضون، أنشأت تقول:
أسد أضبط يمشي [2] بين طرفاء وغيل [3]
لبسه من نسج دا ود كضحضاح المسيل
فعرض له في البادية أسد هصور، كأن ذراعه مسد معصور [4] :
فتطاعنا وتواقفت خيلاهما وكلاهما بطل اللقاء مقنع [5]
فلما سمعت صياح الرعيل، برزت من الخدر بصبر قد عيل. فسألت عن الواحد، فقيل لها لحده اللاحد:
فكرت تبتغيه فصادفته على دمه ومصرعه السباعا [6]
عبثن به فلم يتركن إلا أديما قد تمزق أو كراعا
بأشد من عبد له تأسفا، ولا أعظم كمدا ولا تلهفا. وإنه ليعنف نفسه دائما، ويقول لها لائما: لو فطنت لقطنت، ولو عقلت لما انتقلت، ولو قنعت لرجعت وما هجعت:
يقيم الرجال الموسرون بأرضهم وترمي النوى بالمقترين المراميا [7]
وما تركوا أوطانهم عن ملالة ولكن حذارا من شمات الأعاديا
أيها السيد أمن العدل والإنصاف، ومحاسن الشيم والأوصاف، إكرام المهان، وإذلال جواد الرهان. يشبع في ساجوره كلب الزبل، ويسغب في خيسه أبو الشبل:
إذا حل ذو نقص مكانة فاضل وأصبح رب الجاه غير وجيه