فإن تجمع الأيام بيني وبينكم غفرت خطاياكم لحرمة رؤياكم
وقال:
خير ما ورث الرجال بنيهم أدب صالح وحسن ثناء
ذاك خير من الدنانير والأو راق في يوم شدة ورخاء
تلك تفنى والدين والأدب الصا لح لا يفنيان حتى اللقاء
ولابن قم رسالة كتب بها إلى أبي حمير سبأ بن أبي السعود أحمد بن المظفر بن علي الصليحي اليماني بعد انفصاله عن اليمن، رواها عنه الحافظ أبو طاهر السلفي سنة ثمان وستين وخمسمائة [1] وهي [2] :
كتب عبد حضرة السلطان الأجل مولاي ربيع المجدبين، وقريع المتأدبين، جلوة الملتبس، وجذوة المقتبس، شهاب المجد الثاقب، ونقاب ذوي الرشد والمناقب- أطال الله بقاءه، وأدام علوه وارتقاءه، ما قدمت العارية للمستعير [3] ، ولزمت الياء للتصغير، وجعل رتبته في الأولية عالية المقام [4] ، كحرف الاستفهام، وكالمبتدأ إن تأخر في البنية، فإنه مقدم في النية، ولا زالت حضرته في الحادثات حمى، وللوفود مزدحما وملتزما، حتى يكون في العلا، بمنزلة حرف الاستعلا، وهو من حروف اللين في حصون، وما جاورها من الإمالة مصون، ولا زال عدوه كالألف حالها يختلف، تسقط في صلة الكلام، لا سيما مع اللام، فإنه أدام الله علوه أحسن إلي ابتداء، ونشر علي من فضله رداء، أراد أن يخفى وكيف يخفى، لأن من شرف الإحسان، سقوط ذكره عن اللسان، كالمفعول رفع رفع الفاعل الكامل، لما حذف من الكلام ذكر الفاعل- يهدي إليه سلاما ما الروض: ضاحكه النوض [5] ، غرس وحرس، وسقي ووقي، وغيب وصيب، فأخذ من كل نوء بنصيب، زهاه الزهر،