تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأنما زرجونة جاءت بها    سقيت مذاب التبر عند غراسها

فأتت مشعشعة كجذوة قابس    راعت أكف القوم عند مساسها

لله أيام الصبا ونعيمها    وزمان جدتها ولين مراسها

ما لي تعيب البيض بيض مفارقي    وسبيلها تصبو إلى أجناسها

نور الصباح إذا الدجنة أظلمت    أبهى وأحسن من دجى أغلاسها

إن الهوى دنس النفوس فليتني    طهرت هذي النفس من أدناسها

ومطامع الدنيا تذل ولا أرى    شيئا أعز لمهجة من ياسها

من عف لم يذمم ومن تبع الخنا    لم تخله التبعات من أوكاسها

زين خصالك بالسماح ولا ترد    دنيا تراك وأنت بعض خساسها

ومتى رأيت يد امرىء ممدودة    تبغي مواساة الكريم فواسها

خير الأكف السابقات بجودها    كف تجود عليك في إفلاسها

ومنها في المدح:

أما نزار فكلها لكريمة    لكن أكرمها بنو مرداسها

وقال:

إذا المرء لم يرض ما أمكنه    ولم يأت من أمره أحسنه

فدعه فقد ساء تدبيره    سيضحك يوما ويبكي سنه

وقال:

الدهر خداعة خلوب    وصفوه بالقذى مشوب

فلا تغرنك الليالي    فبرقها خلب كذوب

وأكثر الناس فاعتزلهم    قوالب ما لها قلوب

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١٢٨