تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعدى عدوك أدنى من وثقت به    فحاذر الناس واصحبهم على دخل

وإنما رجل الدنيا وواحدها    من لا يعول في الدنيا على رجل

وحسن ظنك بالأيام معجزة    فظن شرا وكن منها على وجل

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت    مسافة الخلف بين القول والعمل

وشان صدقك عند الناس كذبهم    وهل يطابق معوج بمعتدل

إن كان ينجع شيء في ثباتهم    على العهود فسبق السيف للعذل

يا واردا سؤر عيش كله كدر    أنفقت صفوك في أيامك الأول

فيم اقتحامك لج البحر تركبه    وأنت يكفيك منه مصة الوشل

ملك القناعة لا يخشى عليه ولا    يحتاج فيه إلى الأنصار والخول

ترجو البقاء بدار لا ثبات لها    فهل سمعت بظل غير منتقل

ويا خبيرا على الأسرار مطلعا    اصمت ففي الصمت منجاة من الزلل

قد رشحوك لأمر إن فطنت له    فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

اقنع تعز ولا تطمع تذل ولا    تكثر تمل ولا تغتر بالمهل [1]

وقال يسلي معين الملك [أبا المحاسن بن] فضل الله في نكبته ويحضه على الصبر [2] :

تصدى وللحي المنيع [3] رحيل    غزال أحم المقلتين كحيل

تصدى وأمر البين قد جد جده    وزمت جمال واستقل حمول

وفي الصدر من نار الصبابة جاحم    وفي الخد من ماء الجفون مسيل

غزال له مرعى من القلب مخصب    وظل صفيق الجانبين ظليل

تناصف فيه الحسن أما قوامه    فشطب وأما خصره فنحيل

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١١٣