تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إني لفي الأغيلمة إذ جروا جعدة إلى عمر، فلما رآه قال: أشهد أنك شيظمي كما وصفت، فضربه مائة ونفاه إلى عمان.

ومن شعر الوزير المغربي [1] :

خف الله واستدفع سطاه وسخطه    وسائله فيما تسأل الله تعطه

فما تقبض الأيام من نيل حاجة    بنان فتى أبدى إلى الله بسطه

وكن بالذي قد خط باللوح راضيا    فلا مهرب مما قضاه وخطه

وإن مع الرزق اشتراط التماسه    وقد يتعدى إن تعديت شرطه

ولو شاء ألقى في فم الطير قوته    ولكنه أوحى إلى الطير لقطه

إذا ما احتملت العبء فانظر قبيل أن    تنوء به أن لا تروم محطه

وأفضل أخلاق الفتى العلم والحجى    إذا ما صروف الدهر أخلقن مرطه

فما رفع الدهر امرءا عن محله    بغير التقى والعلم إلا وحطه

وقال [2] :

حلقوا شعره ليكسوه قبحا    غيرة منهم عليه وشحا

كان صبحا عليه ليل بهيم    فمحوا ليله وأبقوه صبحا

وقال [3] :

لي كلما ابتسم النهار تعلة    بمحدث ما شان قلبي شانه

فإذا الدجى وافى وأقبل جنحه    فهناك يدري الهم أين مكانه

وقال [4] :

إذا ما الأمور اضطربن اعتلى    سفيه تضام العلا باعتلائه

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٩٧