تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قبره [1] :

كنت في سفرة الغواية والجه    ل مقيما فحان مني قدوم

تبت من كل مأثم فعسى يم    حى بهذا الحديث ذاك القديم

بعد خمس وأربعين لقد ما    طلت إلا أن الغريم كريم

وكان خبيث الباطن، شديد الحسد على الفضائل وإن أظهر الميل إليها. وكان إذا دخل إليه الفقيه سأله عن النحو، وإذا دخل إليه النحوي سأله عن الفرائض، وإذا دخل إليه الشاعر سأله عن القرآن عبثا قصدا لتأنيب المسؤول، حتى قال فيه بعض الشعراء:

ويلي وعولي وويه    لدولة ابن بويه

سياسة الملك ليست    ما جاء عن سيبويه

وللوزير أبي القاسم رواية عن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات المعروف بابن حنزابة، حكى عنه بسنده إلى المدائني أنه قال [1] : كان رجل بالمدينة من بني سليم يقال له جعدة كان يتحدث إليه النساء بظهر المدينة، فيأخذ المرأة فيعلقها إلى الحيطان ويثبت العقال، فإذا أرادت ان تثب سقطت وتكشفت، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي فكتب رجل منهم إلى عمر رضي الله عنه بهذه الأبيات:

ألا أبلغ أبا حفص رسولا    فدا لك من أخي ثقة إزاري

قلائصنا هداك الله إنا    شغلنا عنكم زمن الحصار

لمن قلص تركن معقلات    قفا سلع بمختلف النجار

يعقلهن جعدة من سليم    وبئس معقل الذود الطوار

يعقلهن أبيض شيظمي    معيدا يبتغي سقط العذار

فلما قرأ عمر الأبيات قال علي بجعدة من سليم، فأتوه به، فكان سعيد يقول:

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٩٦