تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم قد أبان الحق في كل محفل    فأروى بما يروي ظماء المحافل

وسد من التجسيم باب ضلالة    ورد من التشبيه شبهة باطل

وإن يك قد أودى فكم من أسنة    مركبة من قوله في عوامل

وإن مال قوم واستمالوا رعاعهم    بإضلالهم عنه فلست بمائل

أرى الأجر في نوحي عليه ولا أرى    سوى الإثم في نوح البواكي الثواكل

وليس الذي يبكي إماما لدينه    كباك لدنياه على فقد راحل

فيا قلب واصله بأعظم رحمة    ويا عين فاسقيه بأغزر وابل

وحي ثراه الدهر أهنى تحية    مكررة عند الضحى والأصائل

أعني على نوحي عليه فإنه    قريب ثواء في الثرى والجنادل

ولو لم يكن بالدمع سيل لحبه    لضن على لحد به كل باخل

مضى من حديث المصطفى كان شاغلا    له باجتهاد فيه عن كل شاغل

لقد شمل الإسلام فيه رزية    وكان له بالنصح أفضل شامل

وفضل بين السالفين اطلاعه    عليهم فذب النقص عن كل فاضل

وأصبح في نقد الرجال مميزا    بغير نظير في الورى ومساجل

وأكمل تاريخا لجلق جامعا    لمن حلها من كل شهم وكامل [1]

فأزرى بتاريخ الخطيب وقد غدا    بخطبته في الكتب أخطب قائل

ومنها:

طوى الموت منه العلم والزهد والنهى    وكسب المعالي واجتناب الرذائل

وأفجع منه العالمين بمقدم    صبور على حرب الضلال [2] حلاحل

وكان غيورا ذب عن دين أحمد    وأدفع عنه من [3] شجاع مقاتل

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٨٩