تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكن الأنام إلى إمام سلامة    عف الضمير مهذب الأخلاق

فحمى رعيته ودافع دونها    وأجار مملقها من الإملاق

قل للأولى صرفوا الوجوه عن الهدى    متعسفين تعسف المراق

إني أحذركم بوادر ضيغم    درب بخطم موائل الأعناق

متأهب لا يستفز جنانه    زجل الرعود ولا مع الإبراق

لم يبق من متعرمين توثبوا    بالشام غير جماجم أفلاق

من بين منجدل تمج عروقه    علق الأخادع أو أسير وثاق

وثنى الخيول إلى معاقل قيصر    تختال بين أحزة ورقاق

يحملن كل مشمر متغشم    ليث هزبر أهرت الأشداق

حتى إذا أم الحصون منازلا    والموت بين ترائب وتراق

هرت بطارقها هرير ثعالب    بدهت بزأر قساور طراق [1]

ثم استكانت للحصار ملوكهم    ذلا ونيط حلوقهم [2] بخناق

هربت وأسلمت البلاد [3] عشية    لم تبق غير حشاشة الأرماق

فلما أتمها قال له المعتصم: ادن مني فدنا منه، فملأ فمه جوهرا من جوهر كان بين يديه، ثم أمره بأن يخرجه من فيه فأخرجه، فأمر بأن ينظم ويدفع إليه ويخرج إلى الناس وهو في يده ليعلموا موقعه منه ويعرفوا له فضله.

وحدث الصولي عن عون بن محمد الكندي قال: لما ولي المنتصر الخلافة دخل عليه الحسين بن الضحاك فهنأه بالخلافة وأنشده [4] :

تجددت الدنيا بملك محمد    فأهلا وسهلا بالزمان المجدد

هي الدولة الغراء راحت وبكرت    مشمرة بالرشد في كل مشهد

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٦٥