تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدث الصولي عن عبد الله بن محمد الفارسي عن ثمامة بن أشرس قال [1] : لما قدم المأمون من خراسان وصار إلى بغداد أمر بأن يسمى له قوم من أهل الأدب ليجالسوه ويسامروه، فذكر له جماعة فيهم الحسين بن الضحاك، فقرأ أسماءهم حتى بلغ إلى اسم الحسين فقال: أليس هو الذي يقول في الأمين، يعني أخاه:

هلا بقيت لسد فاقتنا    أبدا وكان لغيرك التلف

فلقد خلفت خلائفا سلفوا    ولسوف يعوز بعدك الخلف

لا حاجة لي فيه، والله لا يراني أبدا إلا في الطريق، ولم يعاقب الحسين على ما كان من هجائه له وتعريضه به.

قال: وانحدر الحسين إلى البصرة فأقام بها طول أيام المأمون، واستقدمه المعتصم من البصرة حين ولي الخلافة بعد موت المأمون، فلما دخل عليه استأذن في الإنشاد، فأذن له فأنشده يمدحه [2] :

هلا رحمت تلدد [3] المشتاق    ومننت قبل فراقه بتلاق

إن الرقيب ليستريب تنفس ال    صعدا إليك وظاهر الإقلاق

ولئن أربت لقد نظرت بمقلة    عبرى عليك سخينة الآماق

نفسي الفداء لخائف مترقب    جعل الوداع إشارة بعناق

إذ لا جواب لمفحم متحير    إلا الدموع تصان بالإطراق

ومنها:

خير الوفود مبشر بخلافة    خصت ببهجتها أبا إسحاق

وافته في الشهر الحرام سليمة    من كل مشكلة وكل شقاق

أعطته صفقتها الضمائر طاعة    قبل الأكف بأوكد الميثاق

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٦٤