تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هوموا ساعة كتهويمة الخا    ئف في غير أرضه الفزعان

ثم قاموا ليلا وقد جنح النس    ر ومال السماك والفرقدان

يصرخون الصبوح يا صاحب البي    ت فأبكوا عيني وراعوا جناني

سحبوني من عقر داري على وج    هي كأني أدعى إلى السلطان

ومنها:

هل سمعتم فيما سمعتم بانسا    ن عراه في دعوة ما عراني

أسعدوني يا إخوتي وثقاتي    بدموع تجري من الأجفان

إخوتي من لواكف الدمع محزو    ن كئيب موله حيران

هائم العقل ساهر الليل باكي ال    عين واهي القوى ضعيف الجنان

لم يكن ذا القران إلا على شؤم    ي فويلي من نحس ذاك القران

والقصيدة كلها غرر ولطائف أجاد وأحسن فيها كل الإحسان، وأبان عن مقاصده بها أحسن بيان.

ومن شعر أبي القاسم أيضا قوله:

لا تصغ للوم إن اللوم تضليل    واشرب ففي الشرب للأحزان تحويل

فقد مضى القيظ واحتثت رواحله    وطابت الراح لما آل أيلول

وليس في الأرض نبت يشتكي رمدا    إلا وناظره بالطل مكحول

وقال:

ولما نضا وجه الربيع نقابه    وفاحت بأطراف الرياض النسائم

فطارت عقول الطير لما رأيته    وقد بهتت من بينهن الحمائم

وخفن جنونا بالرياض وحسنها    صدحن وفي أعناقهن التمائم

وقال:

أنلني بالذي استقرضت خطا    وأشهد معشرا قد شاهدوه

فإن الله خلاق البرايا    عنت لجلال هيبته الوجوه

يقول إذا تداينتم بدين    إلى أجل مسمى فاكتبوه

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٥٧