ومن المحلب المطيب بالبا ن وماء الكافور سبع براني [1]
شربوا لي عشرين ظرفا من الرا ح لذيذ المذاق أحمر قاني
فأقاموا سواسهم والمكاري ن إلى أن سمعت صوت الأذان
يجمعون الأحطاب من حيث وافو ها فللظهر ضاع لي غيضتان
ومنها:
قطعوا اللوز والسفرجل أحطا با ومالوا بها على غلماني
والنواطير مددوا وعلوهم حنقا بالعصي والقضبان
طالبوني بالنيك في آخر اللي ل وجمع النساء والمردان
قم فأسرع فبعضنا يطلب المر د وبعض مستهتر بالغواني
فتوهمته مزاحا فجدوا قلت هذا ضرب من الهذيان
ليس يبقى على أرامل خمرا يا سوى بذلهن للضيفان
لو سمعتم يا قوم في غسق اللي ل بكاء النسوان والولدان
يتنادون بالعويل وبالوي ل وراء الأبواب والجدران
ومنها:
ثم راحوا بعد العشاء إلى دا ري فلم يتركوا سوى الحيطان
كان لي مفرش وكل مليح فوقه مطرح من الميسان [2]
وبساط من أحسن البسط مذخو ر لعرس أو دعوة أو ختان
غرقوه بالبصق والقيء والبو ل فأضحى وقدره بعرتان
أوقدوا زيتنا جزافا بلا كي ل يكيلونه ولا ميزان
خلت داري يا إخوتي المسجد الجا مع ليلا للنصف من شعبان
ثم لما انتهت بهم شدة الكظة خروا صرعى إلى الأذقان