تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يستهدي أبا تغلب ابن حمدان فرسا [1] :

اسمع المدح الذي لو قيل في    أحد غيرك قالوا سرقا

جاء يستهديك مهرا أدهما    يركب الفارس منه غسقا

كالدجى تبصر من غرته    فوق أطباق دجاه فلقا

جل ان يلحق مطلوبا ومن    طلب الريح عليه لحقا

فتراه واقفا في سرجه    يتلظى من ذكاه قلقا

فإذا طاب به المشي مضى    وهو كالريح يشق الطرقا

كالسحاب الجون إلا أنه    ليس يسقي الأرض إلا عرقا

جمع الأمرين يعدو المرطا    في مدى السبق ويمشي العنقا

واستدعاه الوزير للخروج معه إلى القتال فقال من قصيدة [2] :

يا سائلي عن بكاي حين رأى    دموع عيني تسابق المطرا

ساعة قيل الوزير منحدر    أسرع دمعي وفاض منحدرا

وقلت يا نفس تصبرين وهل    يعيش بعد الفراق من صبرا

شاورته والهوى يفتته    والرأي رأي الصواب قد حضرا

أهوى انحداري والحزم يكرهه    وتارك الحزم يركب الغررا

لأنني عاقل ويعجبني    لزوم بيتي وأكره السفرا

الخيش نصف النهار يعجبني    والماء بالثلج باردا خصرا

والشرب في روشني أقول به    كيما أرى الماء منه والقمرا

ولا أقود الخيل العتاق بلى    أسوق بين الأزقة البقرا

من كل جاموسة لعنبلها    رأس بقرنيه يفلق الحجرا

قد نفخ الشحم جوفها فغدا    كأنه بطن ناقة عشرا

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٤٥