نقلت من الكتاب الذي وصل به «تتمة اليتيمة» وذكر فيه أشياء من شعره ورسائله ختم بها كتابه وهو أنه قال: الحسن بن المظفر النيسابوري مؤلف الكتاب نيسابوري المحتد خوارزمي المولد، وممن كان عارفا بنفسه غير مفتون بنظمه ونثره، فإنه سلك طريق أبي منصور الثعالبي رحمه الله فيما أورده من شعره في آخر كتاب «تتمة اليتيمة» ، فأورد نبذا مما يستحسن من كلامه ويستبدع من نظامه:
فمن نثره الساذج رقعة له: عرف الله الشيخ الرئيس بركة شهر رمضان، ووفقه من طاعته لما يكتسب به العفو والغفران، ولولا العذر الواقع من الوحول، لقصدت مجلسه أعلاه الله بالتهنئة والتسليم، وقضاء حقه العظيم، هذا أدام الله تمكينه وعهدي به يعدني من جملة عياله، ويخصني كل وقت بأفضاله، فليت شعري لم عدل إلى الفطام عن ذلك الانعام؟ فإن كان نسيان فقد جاءه ذكري، وإن كان هجران فحاشاه من هجري.
وله من أخرى: الشيخ يسترق الأحرار بعوائد فضله وبواديه، حتى لا حر بواديه [1] .
ومن نظمه:
أهلا بعيش كان جد موات أحيا من اللذات كل موات
أيام سرب الأنس غير منفر والشمل غير مروع بشتات
عيش تحسر ظله عنا فما أبقى لنا شيئا سوى الحسرات
ولقد سقاني الدهر ماء حياته والآن يسقيني دم الحيات
لهفي لأحرار منيت بفقدهم [2] كانوا على غير الزمان ثقاتي
قد زالت البركات عني كلها بزيال سيدنا أبي البركات
ركن العلا والمجد والكرم الذي قد فات في الحلبات أي فوات
فارقت طلعته المنيرة مكرها فبقيت كالمحصور في الظلمات