وما الدمع يوم البين إلا لآلىء على الرسم في رسم الديار نثرناها
وما أطلع الزهر الربيع وإنما رأى الدمع أجياد الغصون فحلاها
ولما أبان البين سر صدورنا وأمكن فيها الأعين النجل مرماها
عددنا دموع العين لما تحدرت دروعا من الصبر الجميل نزعناها
ولما وقفنا للوداع وترجمت لعيني عما في الضمائر عيناها
بدت صورة في هيكل فلو آننا ندين بأديان النصارى عبدناها
وما طربا صغنا القريض وإنما جلا اليوم مرآة القرائح مرآها
وليلة بتنا: في ظلام شبيبتي سراي، وفي ليل الذوائب مسراها
تأرج أرواح الصبا كلما سرى بأنفاس ريا آخر الليل رياها
ومهما أدرنا الكأس باتت جفونها من الراح تسقينا الذي قد سقيناها
[ومنها] :
ولو لم يجد يوم الندى في يمينه لسائله غير الشبيبة أعطاها
فيا ملك الدنيا وسائس أهلها سياسة من قاس «1» الأمور وقاساها
ومن كلف الأيام ضد طباعها وعاين أهوال الخطوب فعاناها
عسى نظرة تجلو بقلبي وناظري «2» صداه فإني دائما أتصداها
وحدثني الشريف أبو جعفر محمد بن عبد العزيز الادريسي أن السبب في حبسه كان أنه كاتب شيركوه الملقب بأسد الدين، وهو نازل على بلبيس بعساكره في محاربة شاور، فلما رحل أسد الدين عن بلبيس وجدت الكتب في منزله، فحملت إلى شاور فحبسه وهم بصلبه لو لم يستنقذه ابنه الكامل.
وأنشدني المصريون للمهذب في رفاء:
بليت برفاء «3» لواحظ طرفه بنا فعلت ما ليس يفعله النصل