يفديك قوم كنت واسط عقدهم ما إن لهم مذ غبت شمل ينظم
لك في رقابهم وإن هم أنكروا منن كأطواق الحمام وأنعم
جهلوا فظنوا أن بعدك مغنم لما رحلت وإنما هو مغرم
فلقد أقر العين أن عداك قد هلكوا ببغيهم وأنت مسلم
لم يعصم الله ابن معصوم من الآفات واخترم اللعين الأخرم «1»
واعتضت بعدهم بأكرم معشر بدأوا لك الفعل الجميل وتمموا
فلعمر مجدك إن كرمت عليهم إن الكريم على الكرام مكرم
أقيال بأس خير من حملوا القنا وملوك قحطان الذين هم هم
متواضعون ولو ترى ناديهم ما اسطعت من إجلالهم تتكلم
وكفاهم شرفا ومجدا باذخا «2» أن أصبح الداعي المتوج منهم
هو بدر تم في سماء علاهم وبنو أبيه بنو زريع «3» أنجم
ملك حماه جنة لعفاته لكنه للحاسدين جهنم
أثني عليك بما مننت وأين من أوصاف مجدك يا مليكا أعظم
فاغفر لي التقصير فيه وعده مع ما تجود به علي وتنعم
مع أنني سيرت فيك شواردا كالدر بل أبهى لدى من يفهم
تغدو وهوج الذاريات رواكد وتبيت تسري والكواكب نوم
وإذا المآثر عددت في مشهد فبذكرها يبدا المقال ويختم
وإذا تلا الراوون محكم آيها «4» صلى عليك السامعون وسلموا
وكفى برأي إمام عصرك ناقضا ما أحكم الأعداء فيك وأبرموا