تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزلوا من العين» السواد وإن نأوا «2»    ومن الفؤاد مكان ما أنا أكتم

رحلوا وفي القلب المعنى بعدهم    وجد على مر الزمان مخيم

رحلوا وقد لاح الصباح وإنما    تسري إذا جن الظلام الأنجم

وتعوضت بالأنس روحي وحشة    لا أوحش الله المنازل منهم

لولا هم ما قمت بين ديارهم    حيران أستاف التراب «3» وألثم

أمنازل الأحباب أين هم و    أين الصبر من بعد التفرق عنهم

يا ساكني البلد الحرام وإنما    في الصدر مع شحط المزار سكنتم

يا ليتني في النازلين عشية    بمنى وقد جمع الرفاق الموسم

فأفوز إن غفل الرقيب بنظرة    منكم إذا لبى الحجيج «4» وأحرموا

إني لأذكركم إذا ما أشرقت    شمس الضحى من نحوكم فأسلم

لا تبعثوا لي في النسيم تحية    إني أغار من النسيم عليكم

إني امرؤ قد بعت حظي راضيا    من هذه الدنيا بحظي منكم

فسلوت إلا عنكم وقنعت    الا منكم وزهدت إلا فيكم

ورأيت كل العالمين بمقلة    لو ينظر الحساد ما نظرت عموا

ما كان بعد أخي الذي فارقته    ليبوح إلا بالشكاية لي فم

هو ذاك لم يملك علاه مالك    كلا ولا وجدي عليه متمم «5»

أقوت مغانيه وعطل ربعه    ولربما هجر العرين الضيغم

ورمت به الأهوال همة ماجد    كالسيف يمضي غربه ويصمم

يا راحلا بالمجد عنا والعلا    أترى يكون لكم إلينا مقدم

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٩٤٣