تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلهي وإله آبائي، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأتباعد من الخير، فآنسني في قبري من وحشتي، واجعل لي عهدا يوم ألقاك، ثم يوصي بحاجته. وتصديق هذه الوصية في القرآن لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا

(مريم: 87) فهذا عهد الميت.

وهذه وصيته سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، ونقلتها من خطه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد العطار طوعا، في صحة عقله وبدنه وجواز أمره، أوصى وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وخلق كل شيء فقدره تقديرا ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين

(الأعراف: 54) ، ويشهد أن محمدا عبده أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله عليه وعلى أصحابه وسلم تسليما كثيرا، ويشهد أن الجنة حق، والنار حق، والبعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأنه جل وعز جامع الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، ويشهد أن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وهو أول المسلمين، وأنه رضي بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، وبالمؤمنين إخوانا، وأنه يدين لله عز وجل بمذهب أصحاب الحديث، ويتضرع إلى الله عز وجل ويتوسل إليه بجميع كتبه المنزلة وأسمائه الحسنى وكلماته التامات وجميع ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين، [أن] يحييه على ذلك حيا ويميته على ذلك إذا توفاه، وأن يبعثه عليه يوم الدين، وأوصى نفسه وخاصته وقرابته ومن سمع وصيته بتقوى الله، وأن يعبدوه في العابدين، ويحمدوه في الحامدين، ويذكروه في الذاكرين، ولا يموتن إلا وهم مسلمون، وأوصى إلى الشيخ أبي مسعود إسماعيل بن أبي القاسم الخازن في جميع تركته وما يخلفه بعده، وفي قضاء ديونه واقتضاء ديونه وإنفاذ وصاياه، وذكره في ذلك بتقوى الله وإيثار طاعته، وحذره أن يبدل شيئا من ذلك أو يغيره، وقد قال الله تعالى فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم

(البقرة: 181) وكتب هذه الوصية موصيها الحسن بن أحمد بن الحسن بن

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٣٩