دموع يكفكفهن الأسى عليهم غزارا تروي الصعيدا
دجاهم وصبحهم واحد وقد مزق الدود منهم جلودا
وجعل «كتاب مصارع العشاق» أجزاء، وكتب على كل جزء أبياتا من قوله، فكان على الجزء الأول:
هذا كتاب مصارع العشاق «1» صرعتهم أيدي نوى وفراق
تصنيف من لدغ الفراق فؤاده وتطلب الراقي فعز الراقي
وأنشد [له] السمعاني في «المذيل» «2» :
حبذا طيف سليمى إذ طوى حذر الواشي السرى من ذي طوى
وأتى الحي طوقا وهم بين أجراع زرود فاللوى
بت أشكو ما ألاقيه إلى طيفها الطارق من مس الجوى «3»
أشكر الأحلام لما جمعت بيننا وهنا على رغم النوى «4»
أيها العاذل دعني والهوى ليس مشغول وخال بالسوا
وأنشد له «5» :
حبذا نجد بلادا لم نجد راحة للقلب في أرض سواها
فإذا ما لاح منها بارق هاج أشواقي أو هبت صباها
لست أنسى إذ سليمى جارة تبذل الود وتصفينا هواها
ثم لما شطت الدار بها ورماها البين من حيث رماها
أرسلت طيف كرى لكنه زارنا والعين قد زال كراها
ومن شعره أيضا:
وقفنا وقد شطت بأحبابنا النوى على الدار نبكيها سقى ربعها المزن