تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول لركب مجهشين تطوحوا «1»    وعز بهم ماء ردوا ماء عبرتي

ألا ليت شعري هل تعود رواجعا    ليالي الصبا من بعد ما قد تولت

قرأت بخط الحسن بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل في كتابه: حدثني الشيخ أبو الفضائل ابن الخاضبة قال: دخل الشيخ أبو سعد ابن أبي عمامة الواعظ إلى المسجد المعلق، مقابل دار الخلافة، وكان فيه الشيخ أبو محمد ابن السراج ليسلم عليه، فالتقاه الشيخ أبو محمد «2» بالرحب والسعة، وتعانقا وجلسا يتذاكران، فجاء الشيخ أبو نصر الأصبهاني فصعد إليهما، وقد كان في الحمام، فكشف رأسه وقعد يستريح من كرب الحمام، فقال له الشيخ أبو محمد: غط رأسك لا ينالك الهوا فتتأذى، فقال الشيخ أبو سعد: لعله يجد فيه راحة.

أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر شيخنا رحمه الله قال، سمعت أبا الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري المقرىء يقول: كنت أقرأ على أبي محمد جعفر ابن أحمد السراج وأسمع منه، فضاق صدري منه لحاله، فانقطعت عنه ثم ندمت وقلت: يفوتني منه بانقطاعي عنه فوائد كثيرة، فقصدته في مسجده المعلق المحاذي لباب النوبي، فلما وقع نظره علي رحب بي وأنشدني لنفسه:

وعدت بأن تزوري بعد شهر    فزوري قد تقضى الشهر زوري

وموعد بيننا نهر المعلى    إلى البلد المسمى شهرزور

فأشهر صدك المحتوم حق    ولكن شهر وصلك شهر زور

ومن شعره:

دع الدمع بالوكف يبلي «3» الخدودا    فإن الأحبة أضحوا خمودا

دعا بهم هاتف الحادثات    فبدلهم بالقصور اللحودا

دنت منهم نوب للردى    فأفنت ضعيفهم والشديدا

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٧٧٩