يا ضائع العمر بالأماني أما ترى رونق الزمان
فقم بنا يا أخا الملاهي نخرج إلى نهر بشتقان «1»
لعلنا نجتني سرورا حيث جنى الجنتين دان
كأننا والقصور فيها بحافتي كوثر الجنان
والطير فوق الغصون تحكي بحسن أصواتها الأغاني
وراسل الورق عندليب كالزير والبم والمثاني
وبركة حولها أناخت عشر من الدلب واثنتان
فرصتك اليوم فاغتنمها فكل وقت سواه فان «2»
وله من التصانيف: كتاب في العروض جيد بالغ سماه «عروض الورقة» .
كتاب المقدمة في النحو. كتاب الصحاح في اللغة. وهذا الكتاب هو الذي بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم، أحسن تصنيفه، وجود تأليفه، وقرب متناوله، وأبر في ترتيبه على من تقدمه، يدل وضعه على قريحة سالمة ونفس عالمة؛ فهو أحسن من «الجمهرة» وأوقع من «تهذيب اللغة» وأقرب متناولا من «مجمل اللغة» ، فيه يقول الشيخ أبو محمد إسماعيل بن محمد بن عبدوس النيسابوري «3» :
هذا كتاب الصحاح أحسن «4» ما صنف قبل الصحاح في الأدب
يشمل أبوابه «5» ويجمع ما فرق في غيره من الكتب
هذا مع تصحيف فيه في مواضع عدة أخذها عليه المحققون وتتبعها العالمون، ومن ذا الذي ما ساء قط؟ ومن له الحسنى فقط؟ فإنه رحمه الله غلط وأصاب، وأخطأ المرمى وأصاب، كسائر العلماء الذين تقدموه وتأخروا عنه، فإني لا أعلم في الدنيا كتابا سلم إلى مؤلفه فيه، ولم يتبعه بالتتبع من يليه.