هو اليوم مستخدم على قناة، فأعجب بحسن هذه النادرة الحاضرين.
وقيل للأسعد يوما: أي شيء يشبه ابن المنذر؟ فقال: يشبه الزب، فاستبردوا ذلك وظنوا أنه إنما ذهب إلى عورة فقط، فقال: ما لكم لا تسألوني كيف يشبهه؟
فقالوا: كيف؟ قال: هو أقرع أصلع أعور يسمع بلا أذن، يدخل المداخل الرديئة بحدة واجتهاد «1» ويرجع منكسرا، فاستحسن ذلك.
وله شعر، من ذلك قوله في الثلج في رجب سنة خمس وستمائة:
قد قلت لما رأيت الثلج منبسطا على الطريق إلى أن ضل سالكها
ما بيض الله وجه الأرض في حلب إلا لأن غياث الدين مالكها
وقال أيضا فيه:
لما رأت عيني الثلج ساقطا كالأقاحي
وصار ليل الثرى منه أبيضا كالصباح
حسبت ذلك من ذو ب در عقد الوشاح
أو من حباب الحميا أو من ثغور الملاح
فما على داخل النا ر بعد ذا من جناح
وقال أيضا فيه:
بسيف غياث الدين غازي بن يوسف بن أيوب دام القتل واتصل الفتح
وشاهدته في الدست والثلج دونه فقلت سليمان بن داود والصرح
وقال أيضا فيه:
مذ رأينا الصبح يزدا ن ويزداد انفراشا
وحسبنا نوره يط رد من خلف الفراشا
نثر الثلج علينا ياسمينا وفراشا