ومنه أيضا «1» :
انظر بعينك هل ترى أحدا يدوم على الموده
لترى أخلاء الصفا ء عدى إذا تأتيك شده
ومنه أيضا:
تنكرني الإخوان حتى ثقاتهم وحذرني منهم نذير التجارب
كأني إذا أودعت سري عندهم رفعت بنار فوق أعلى المراقب
قال العماد «2» وكتبها إلى دمشق بعد خروجه إلى مصر في أيام بني الصوفي يشير إليهم:
ولوا فلما رجونا عدلهم ظلموا فليتهم حكموا فينا بما علموا
ما مر يوما بفكري ما يريبهم ولا سعت بي إلى ما ساءهم قدم
ولا أضعت لهم عهدا ولا اطلعت على ودائعهم في صدري التهم
محاسني منذ ملوني بأعينهم قذى وذكري في آذانهم صمم
وبعد لو قيل لي ماذا تحب وما تختار من زينة الدنيا لقلت هم
هم مجال الكرى من مقلتي ومن قلبي محل المنى جاروا او اجترموا
تبدلوا بي ولا أبغي بهم بدلا حسبي بهم أنصفوا في الحكم أم ظلموا
يا راكبا تقطع البيداء همته والعيس تعجز عما تدرك الهمم
بلغ أميري معين الدين مألكة من نازح الدار لكن وده أمم
هل في القضية يا من فضل دولته وعدل سيرته بين الورى علم
تضييع واجب حقي بعد ما شهدت به النصيحة والإخلاص والخدم
إذا نهضت إلى مجد تؤثله تقاعدوا وإذا شيدته هدموا
وإن عرتك من الأيام نائبة فكلهم للذي يبكيك يبتسم