وله في مدح صلاح الدين «1» :
هو من عرفن «2» فلو عصاه نهاره لرماه نقع جيوشه بغياهب
وله في الهزل «3» :
خلع الخليع عذاره في فسقه حتى تهتك في بغا ولواط
يأتي ويؤتى ليس ينكر ذا ولا هذا كذلك إبرة الخياط
قال العماد «4» : وكان قد سألني أن أتنجز له مطلوبا عند الملك الناصر صلاح الدين فكتب إلي يستحثني:
عماد الدين مولانا جواد مواهبه كمنهل السحاب
يحكم في مكارمه الأماني ولو كلفنه رد الشباب
وعذرك في قضا شغلي قضاء يصرفه فما عذر الجواب
ولمؤيد الدولة أسامة بن منقذ تصانيف حسان منها كتاب القضاء. كتاب الشيب والشباب ألفه لأبيه. كتاب ذيل يتيمة الدهر للثعالبي. كتاب تاريخ أيامه. كتاب في أخبار أهله، رأيته.
ومن شعر الأمير الأجل مؤيد الدولة مجد الدين أسامة بن منقذ:
صديق لنا كالبحر قد أهلك الورى ولم تنههم أخطاره عن ركوبه
مودته تحكيه صفوا وخبرها كمشربه من حوبه وذنوبه
ومنه أيضا:
كنت بين الرجاء واليأس منه أقطع الدهر بين سلم وحرب
ألتقي عتبه بأكرم إعتا ب ويلقى ذلي بتيه وعجب
فبدا للملوك أني لو رم ت سلوا لما سلا عنه قلبي
فتجنى لي الذنوب ولا و الله مالي ذنب سوى فرط حبي