تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله أيضا «1» :

لا تحسدن على البقاء معمرا    فالموت أيسر ما يؤول إليه

وإذا دعوت بطول عمر لامرىء    فاعلم بأنك قد دعوت عليه

قال العماد «2» وتناشدنا بيت الوزير المغربي في وصف خفقان القلب وتشبيهه بظل اللواء الذي تخترقه الرياح وهو «3» :

كأن قلبي إذا عن ادكاركم    ظل اللواء عليه الريح تخترق

فقال لي الأمير مؤيد الدولة أسامة: فقد شبهت القلب الخافق وبالغت في تشبيهه وأربيت عليه في قولي من أبيات، وهي «4» :

أحبابنا كيف اللقاء ودونكم    عرض «5» المهامه والفيافي الفيح

أبكيتم عيني دما لفراقكم    فكأنما إنسانها مجروح «6»

وكأن قلبي حين يخطر ذكركم    لهب الضرام تعاورته الريح

فقلت له: صدقت، فإن المغربي قصد تشبيهه خفقان القلب، وأنت شبهت القلب الواجب باللهيب، وخفقانه باضطرابه عند اضطرامه لتعاور الريح فقد أربيت عليه.

وأنشدني أيضا من قوله، أيام شبابه وهو معتقل، في الخيال «7» :

ذكر الوفاء خيالك المنتاب    فألم وهو بودنا مرتاب

نفسي فداؤك من حبيب زائر    متعتب عندي له الإعتاب

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٧٦