تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«كتاب المذكر والمؤنث» قال: وما فيه؟ قلت: مثل «ألف درهم واحد» ولا يجوز «واحدة» ، ففتح عينيه وتنبه وأقلع.

وقال أبو العباس: بعث إلي عبد الله ابن أخت أبي الوزير رقعة فيها خط المبرد «ضربته بلا سيف» قال: أيجوز هذا؟ فوجهت إليه: لا والله ما سمعت بهذا، قال أبو العباس: هذا خطأ بتة «1» لأن التبرئة لا يقع عليها خافض ولا غيره، لأنها أداة وما تقع أداة على أداة.

قال العجوزي: صرت إلى المبرد مع القاسم والحسن ابني عبيد الله بن سليمان بن وهب، فقال لي القاسم: سله عن شيء من الشعر، فقلت: ما تقول- أعزك الله- في قول أوس:

وغيرها عن وصلها الشيب إنه    شفيع إلى بيض الخدور مدرب

فقال بعد تمكث وتمهل وتمطق: يريد أن النساء أنس به فصرن لا يستترن منه.

ثم صرنا إلى أبي العباس أحمد بن يحيى، فلما غص المجلس سألته عن البيت فقال:

قال لنا ابن الأعرابي: إن الهاء في «إنه» للشباب وإن لم يجر له ذكر لأنه علم، والتفت إلى الحسن والقاسم فقلت: أين صاحبنا من صاحبكم؟

وقال حمزة: لما مات المازني خلفه أبو العباس المبرد، وبقي ذكره ببغداد وسامرا لا يغض أحد منه إلى أن ذكره ابن الأنباري في بعض مصنفاته وأراد أن يضع منه ويرفع من صاحبه أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، جاريا على عادته في العصبية للكوفيين على البصريين، فقال: سمعت أبا العباس- يعني ثعلبا- يقول: عزمت على المضي إلى المازني لأناظره فأنكر ذلك علي أصحابنا وقالوا: مثلك لا يصلح أن يمضي إلى بصري فيقال غدا إنه تلميذه، فكرهت الخلاف عليهم، فأراد ابن الأنباري أن يرفع من ثعلب فوضع منه. ولم يقتصر على ذلك التقصير بالمازني حتى قصر بالخليل أيضا، وزعم أن أبا العباس أحمد بن يحيى حكى له أن أبا جعفر الرؤاسي

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٤٠