تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووصف فرسا، وقوله: أكب على ساعديه النمر أي في صلابة ساعد النمر إذا اعتمد على يده، والمتن الطريقة الممتدة من عن يمين الصلب وشماله. وما فيه من العربية أنه [قال] : خظتا، فلما تحركت التاء أعاد الألف من أجل الحركة والفتحة، قال:

فأقبل بوجهه على محمد بن يزيد، فقال له محمد: أعز الله الأمير إنما أراد [في] خظاتا الإضافة، أضاف خظاتا إلى «كما» قال، فقلت: ما قال هذا أحد، قال محمد بن يزيد: بلى سيبويه يقوله، فقلت لمحمد بن عبد الله: لا والله ما قال هذا سيبويه، وهذا كتابه فليحضر، ثم أقبلت على محمد بن عبد الله وقلت: ما حاجتنا إلى كتاب سيبويه؟ أيقال مررت بالزيدين ظريفي عمرو فيضاف نعت الشيء إلى غيره؟

فقال محمد لصحة طبعه: لا والله ما يقال هذا، ونظر إلى محمد بن يزيد فأمسك ولم يقل شيئا، وقمت ونهض المجلس.

قال عبد الله الفقير إليه: لا أدري لم لا يجوز هذا وما أظن أحدا ينكر قول القائل: رأيت الفرسين مركوبي زيد، ولا الغلامين عبدي عمرو، ولا الثوبين دراعتي زيد، ومثله مررت بالزيدين ظريفي عمرو، فيكون مضافا إلى عمرو وهو صفة لزيد، وهذا ظاهر لكل متأمل «1» .

قال أبو العباس: لما شاهدني المازني وجاراني النحو وخرج إلى سر من رأى كان يذكرني ويوجه إلي: أخيك يقرئك السلام.

قال أبو العباس: قال لي محمد بن عيسى بحضرة محمد بن عبد الله: نحن نقدمك لتقدمة الأمير، فقلت له: يا شيخ إني لم أتعلم العلم لتقدمني الأمراء وإنما تعلمته لتقدمني العلماء.

قال أحمد بن يحيى: كان محمد بن عبد الله يكتب «ألف درهم واحدة» فإذا مر به «ألف درهم واحد» أصلحه «واحدة» ، فكان كتابه ينكرون ذلك ويغلظ عليهم ويهابونه فلا يبتدئونه فيه بشيء، فقال يوما: أتدري لم عمل الفراء «كتاب البهي» ؟

قلت: لا قال: لعبد الله أبي بأمر طاهر جدي، قلت له: إنه قد كان عمل له كتبا منها

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٣٩