غرس البلوى يثمر ثمر الشكوى، وانصرفت وكتبت إليه:
لحاني الوزير المرتضى في شكايتي زمانا أحلت للجدوب محارمه
وقال لقد جاهرتني بملامة ومن لي بدهر كنت فيه أكاتمه
فقلت: حياء المرء ذي الدين والتقى يقل إذا قلت لديه دراهمه
حياة ابن يحيى نعمة مستجدة وحفظ لملك قد أضيعت سوائمه
تلائمه النعمى وتحسن عنده وكم من معار نعمة لا تلائمه
لجأت إليه من زمان معاند قليل على أحداثه من يسالمه
فكان كظني في كريم فعاله وأمطرت النعمى علي مكارمه
وحدث الصولي عن محمد بن علي أن البلاذري امتدح أبا الصقر إسماعيل بن بلبل، وكتب إليه كتابا حسنا وسأله أن يطلق له شيئا من أرزاقه، فوعده فلم يفعل فقال:
تجانف إسماعيل عني بوده ومل إخائي واللئيم ملول
وإن امرءا يغشى أبا الصقر راغبا إليه ومغترا به لذليل
وقد علمت شيبان أن لست منهم فماذا الذي إن أنكروك تقول
ولو كانت الدعوى تثبت بالرشا لثبت دعواك الذين تنيل
ولكنهم قالوا مقالا فكذبوا وجاءوا بأمر ما عليه دليل
وله فيما أورده عبد الله بن أبي طاهر:
لما رأيتك زاهيا ورأيتني أجفى ببابك
عديت رأس مطيتي وحجبت نفسي عن حجابك