تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب إليه يستعطفه [1] :

فهبني مسيئا كالذي قلت ظالما    فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل

فإن لم أكن بالعفو منك لسوء ما    جنيت به أهلا فأنت له أهل

ومن منثور كلامه: أتاني فلان في وقت أستثقل فيه لحظة الفرح.

وحدث [2] الصولي عن العباس بن محمد قال: أنشدني إبراهيم بن العباس في مجلسه في ديوان الضياع:

ربما تجزع النفوس من    الأمر لها فرجة كحل العقال

ونكت بقلمه ثم قال [3] :

ولرب نازلة يضيق بها الفتى    ذرعا وعند الله منها المخرج

كملت فلما استحكمت حلقاتها    فرجت وكان يظنها لا تفرج

قال فعجبنا من سرعة طبعه وجوده قريحته.

وحدث الصولي عن أحمد بن يزيد المهلبي قال: حدثني أبي قال [4] : لما قرأ إبراهيم بن العباس على المتوكل رسالته إلى أهل حمص [5] أما بعد فإن أمير المؤمنين يرى من حق الله عليه مما قوم به من أود، وعدل به من زيغ، ولم به من منتشر، استعمال ثلاث يقدم بعضهن أمام بعض: أولاهن ما يتقدم به من تنبيه وتوقيف، ثم [ما] يستظهر به من تحذير وتخويف، ثم التي لا ينفع لحسم الداء غيرها:

أناة فان لم تغن عقب بعدها    وعيدا فإن فلم يغن أغنت عزائمه

عجب المتوكل من حسن ذلك، وأومأ إلى عبيد الله: أما تسمع، فقال: يا أمير المؤمنين إن إبراهيم فضيلة خبأها الله لك واحتبسها على أيامك. وهذا أول شعر نفذ في كتاب عن خلفاء بني العباس.

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٨١