وتراهم بسيوفهم وشفارهم مستشرفين لراغب أو راهب
حامين أو قارين حيث لقيتهم نهب العفاة ونهزة للراغب
فاذكره وفاخر به، وإلا فأقلل، فخجل هارون.
قال [1] : ودخل عليه أحمد بن المدبر بعد خلاصه من النكبة مهنئا، وكان استعان به في أمر النكبة فقعد عنه وبلغه أنه كان يسعى ويحرض عليه ابن الزيات [2] :
وكنت أخي بالدهر حتى إذا نبا نبوت فلما عاد عدت مع الدهر
فلا يوم إقبالي عددتك طائلا ولا يوم إدباري عددتك من وتر
وما كنت إلا مثل أحلام نائم كلا حالتيك من وفاء ومن غدر
وله أيضا فيه [3] :
لو قيل لي خذ أمانا من أعظم الحدثان
لما أخذت أمانا إلا من الخلان
وأنا أستحسن قوله [4] :
حتى متى أنا في حزن وفي غصص إذا تجدد حزن هون الماضي
وقد غضبت فما باليتم غضبي حتى رجعت بقلب ساخط راضي
ومما كتب إبراهيم بن العباس إلى ابن الزيات [5] :
من رأى في المنام مثل أخ لي كان عوني على الزمان وخلي
رفعت حاله فحاول حطي وأبى أن يعز إلا بذلي