تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له: ما كان عندي إلا أنه من أهل السواد، فضحك إبراهيم وقال: إنما أردت قول الشاعر:

يسائل عن أخي جرم    ثقيل والذي خلقه

وكتب [1] إبراهيم شفاعة لرجل إلى بعض إخوانه: فلان ممن يزكو شكره.

ويعنيني أمره، والصنيعة عنده واجدة موضعها [2] وسالكة طريقها:

وأفضل ما يأتيه ذو الدين والحجى    إصابة شكر لم يضع معه أجر

ونظر [3] إبراهيم إلى الحسن بن وهب وهو مخمور فقال له [4] :

عيناك قد حكتا مبى    تك كيف كنت وكيف كانا

ولرب عين قد أرت    ك مبيت صاحبها عيانا

قال [5] ورفع أحمد بن المدبر على بعض عمال إبراهيم فحضر إبراهيم دار المتوكل فرأى هلال الشهر على وجهه ودعا له وضحك وقال له: إن أحمد بن المدبر رفع على عاملك كذا وكذا فاصدقني عنه، قال إبراهيم: فضاقت علي الحجة، وخفت أن أحقق قوله إن اعترفت ثم لا أرجع منه إلى شيء فيعود علي الغرم، فعدلت عن الحجة إلى الحيلة فقلت: أنا في هذا يا أمير المؤمنين كما قلت فيك [6] :

رد قولي وصدق الأقوالا    وأطاع الوشاة والعذالا

أتراه يكون شهر صدود    وعلى وجهه رأيت الهلالا

فقال: لا يكون ذلك والله، لا يكون ذلك أبدا، والتفت إلى الوزير وقال له:

كيف تقبل في المال قول صاحبه؟

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٧٧