تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا حضرت فمن بى    نهم أصب إليه من غاب غيرك منهم

فإذنه في يديه

فرضيت، فأقاموا يومهم على أحسن حال. ثم طال [1] العهد بينهما فملها، وكانت شاعرة وكانت تهواه أيضا، فكتبت إليه تعاتبه:

بالله يا ناقض العهود بمن    بعدك من أهل ودنا نثق

وا سوءتا ما استحيت لي أبدا    إن ذكر العاشقون من عشقوا

لا غرني كاتب له أدب    ولا ظريف مهذب لبق

كنت بذاك اللسان تختلني    دهرا ولم أدر أنه ملق

فاعتذر إليها وراجعها فلم تر منه ما تكره حتى فرق الموت بينهما.

وحدث [2] علي بن الحسن الاسكافي قال: كان لإبراهيم ابن قد يفع وترعرع وكان به معجبا، فاعتل علة لم تطل حتى مات، فرثاه مراثي كثيرة وجزع عليه جزعا شديدا، فمن مراثيه فيه [3] :

أنت السواد لمقلة    تبكي عليك وناظر

من شاء بعدك فليمت    فعليك كنت أحاذر

وقال أيضا فيه [4] :

وما زلت مذلد أعطيته    أدافع عنه حمام الأجل

أعوذه دائبا بالقران    وأرمي بطرفي إلى حيث حل

فأضحت يدي قصدها واحد    إلى حيث حل فلم يرتحل

ومر [5] إبراهيم برجل يستثقله فسلم عليه فقال لبعض من معه: إنه جرمي،

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٧٦