تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غابوا فصار الجسم من بعدهم    لا تنظر العين له فيا

بأي وجه أتلقاهم    إذا رأوني بعدهم حيا

يا خجلتي منهم ومن قولهم    ما ضرك الفقد لنا شيا

قال: فأتيت إبراهيم الحربي فأخبرته، فقال: ألا أنشدته [1] :

يا حيائي ممن أحب إذا ما    قلت بعد الفراق إني حييت

لو صدقت الهوى حبيبا    على الصحة لما نأى لكنت أموت

قال: فرجعت إلى المبرد، فقال: أستغفر الله إلا هذين البيتين يعني بيتي إبراهيم.

قال [2] : وأنشد رجل إبراهيم قول الشاعر:

أنكرت ذلي فأي شيء    أحسن من ذلة المحب

أليس شوقي وفيض دمعي    وضعف جسمي شهود حبي

فقال إبراهيم: هؤلاء شهود ثقات.

قال [3] : وأنشد بعضهم لإبراهيم الحربي:

هما [اثنان] إذا عدا    فخير لهما الموت

فقير ما له زهد    وأعمى ما له صوت

وروي عن إبراهيم الحربي أنه قال: ما أنشدت شيئا من الشعر قط إلا قرأت بعده قل هو الله أحد

ثلاث مرات.

وحدث الطوماري قال: دخلت على إبراهيم الحربي وهو مريض، وقد كان يحمل ماؤه إلى الطبيب وكان يجيء إليه ويعالجه [فجاءت الجارية] [4] وردت الماء وقالت: مات الطبيب، فقال:

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٤٧