البيت فسفروا [1] ، عن النبي أنه قال للنساء [2] : «إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن» .
وحدث أبو العباس ابن مسروق قال [3] ، قال لي إبراهيم الحربي: لا تحدث فتسخن عينك كما سخنت عيني، قلت له: فما أعمل؟ قال: تطأطىء رأسك وتسكت، قلت له: فأنت لم تحدث؟ قال: ليس وجهي من خشب.
وحدث محمد بن عبد الله الكاتب [4] قال كنت يوما عند المبرد فأنشدنا:
جسمي معي غير أن الروح عندكم فالجسم في غربة والروح في وطن
فليعجب الناس مني أن لي بدنا لا روح فيه ولي روح بلا بدن
ثم قال: ما أظن أن الشعراء قالوا أحسن من هذا، قلت: ولا قول الآخر؟
قال: هيه، قلت: الذي يقول [5] :
فارقتكم وحييت بعدكم ما هكذا كان الذي يجب
فالآن ألقى الناس معتذرا من أن أعيش وأنتم غيب
قال: ولا هذا، قلت: ولا قول خالد الكاتب [6] :
روحان لي روح تضمنها بلد وأخرى حازها بلد
وأظن غائبتي كشاهدتي بمكانها تجد الذي أجد
قال: ولا هذا، قلت: أنت إذا هويت الشيء ملت إليه ولم تعدل إلى غيره، قال: لا ولكنه الحق، فأتيت ثعلبا فأخبرته، فقال ثعلب: ألا أنشدته: