اسلم أبا العباس وابق فلا أزال الله ظلك
وكن الذي يبقى لنا ونموت حين نموت قبلك
لي حاجة أرجو لها إحسانك الأوفى وفضلك
والمجد مشترط على ك قضاءها والشرط أملك
فلئن كفيت ملمها فلمثلها أعددت مثلك
قال: وإذا قد وقع أبو العباس «مقضية والله الذي لا إله إلا هو ولو أتلفت المال وأذهبت الحال، فقل رعاك الله ما شئت منبسطا، وثق بما أنا عليه لك مغتبطا، ان شاء الله تعالى» .
وقال أحمد بن علي الماذرائي الكاتب الأعور الكردي صديق المبرد يهجو ابن ثوابة من قصيدة:
تعست أبا الفضل الكتابه من أجل مقت بني ثوابه
وسألت أهل المهنتي ن من الخطابة والكتابه
عن عادل في حكمه فعليك أجمعت العصابه
فاسمع فقد ميزتهم ولكلهم طرز وبابه
أما الكبير فمن جلا لته يقال له لبابه
وإذا خلا فممدد في البيت قد شالوا كعابه
وارفض عنه زهوه وتقشعت تلك المهابه
نقلت من خط عبد السلام البصري، ثنا أبو العباس التميمي، ثنا جحظة في «أماليه» قال: حضرت مجلس أبي العباس ثعلب وعنده جماعة من أصحابه، وحضر أحمد بن علي الماذرائي، فسأله عن أبي العباس ابن ثوابة وقال له: متى عهدك به؟
فقال: لا عهد ولا عقد، ولا وفاق ولا ميثاق، فقال له ثعلب: عهدي بك إذا غضبت هجوت، فهل من شيء؟ فأنشد:
بني ثوابة أنتم أثقل الأمم جمعتم ثقل الأوزار والتخم
أهاض حين أراكم من بشامتكم على القلوب وإن لم أوت من بشم